2012/03/30

أقصر مقال حول الجامية .. سؤال وجواب

السؤال الأول
هل الجامية فرقة موجودة؟


الجواب
الجامية فرقة لا وجود لها إلا عند أحد رجلين:
رجل يجهل الحقيقة أو رجل يتعمّد إخفاء الحقيقة


السؤال الثاني
لماذ سُمّيت الجامية بهذا الاسم؟


الجواب
نسبة للشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله (توفي سنة 1416 هـ)
وهو عالم فاضل زكّاه ابن باز والفوزان وغيرهم
وهو من أوائل الذين انتقدوا دعاة الصحوة بكلام صريح
والعجيب أن انتقاداته مهذبة مليئة بالأدلة لكن كثيراً ممن يكرهونه لم يسمعوا تلك الانتقادت


السؤال الثالث
حتى بعض المخالفين لكم (مثل سلمان العودة)؛ زكّاه ابن باز وغيره!


الجواب
تزكيات العلماء للشيخ الجامي جاءت بعد موته
وهناك فرق بين تزكية الرجل بعد موته وتزكيته في حياته
فالحيّ قد يتغيّر وقد ينحرف بعد حصوله على ثقة العلماء


مثال ذلك
المبتدع الخارجي "عبد الرحمن بن ملجم" الذي قتل علياً رضي الله عنه
كان مستقيماً حافظاً للقرآن وقد زكّاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ثم انحرف بعد ذلك وخرج من أهل السنة والجماعة وفعل ما فعل


السؤال الرابع
لماذا أجد الكثير من الاختلاف حول مصطلح الجامية؟


الجواب
لأنه من المصطلحات التي كثر التلبيس حولها
وقد رُبّيتْ أجيال على كراهية الجامي دون معرفته ومعرفة من يكون وماذا يقول
فلا تعجب من مخالفة الناس لك ما دمتَ وافقتَ العلماء الكبار


السؤال الخامس
هل الشيخ الجامي معصوم؟


الجواب
لا يوجد أحد معصوم إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
لكن المسائل التي بسببها كرهوا الشيخ الجامي: مسائل لم يخطئ فيها
ولم يخالف فيها أقوال ابن باز وابن عثيمين، بل لم يخالف السلف الصالح
فمن التناقض: التشنيع على الجامي مع التظاهر باحترام ابن باز وابن عثيمين والفوزان


السؤال السادس
لماذا اخترعوا لقب الجامية ولم يقولوا:
سلفية (نسبة للسلف) أو بازية (نسبة لابن باز) أو ألبانيّة (نسبة للألباني)
أو عثيمينية (نسبة لابن عثيمين) أو فوزانية (نسبة للفوزان)؟


الجواب
رغبةً في تنفير الناس منه ومن أقواله باستخدام كلمة غير معروفة
ولو استخدموا هذه المصطلحات لأنتقدهم الناس نظراً لشهرتهم ومعرفة الناس بهم


السؤال السابع
ماذا قال الشيخ صالح الفوزان (عضو هيئة كبار العلماء في السعودية) عن الجامية وعن الجامي؟


الجواب
مُلخّص كلامه


الجامي عالِم ما علمنا عليه إلا خيراً
لا وجود لفرقة اسمها الجامية
التلقيب بالجامية يراد به الافتراء والتشويه
الشيخ الجامي لمّا كان يحذّر من البدع والأفكار المنحرفة صاروا يُلقّبونه بهذا اللقب


فتوى صوتية (دقيقة)
http://youtu.be/XwaCPz6vpHo?t=33s


فتوى صوتية أخرى (دقيقة)
http://youtu.be/RHLN1J8-QNI


مقال
http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101596


السؤال الثامن
لماذا تنلقون كلام الشيخ صالح الفوزان عن الجامية
ولا تنقلون كلامه في التحذير ممن ينتقد العلماء والدعاة؟


الجواب
لأن الشيخ في تحذيره؛ يقصد من ينتقد الناس بلا حجة ولا برهان
أما من ينتقد الناس (دعاة أو غير دعاة) بسبب أخطاءهم الخطيرة
ورغبة في تحذير المسلمين من الخطأ لا لغرض التشفّي أو الانتقام الشخصي
فهذا لا يخالفه الشيخ صالح الفوزان ولا غيره من علماء السنة كابن باز رحمه الله
بل إن الشيخ الفوزان كثيراً ما ينتقد المخالفين للحق من الدعاة وكُتّاب الصحف وغيرهم


واستمع له وهو يؤكد ذلك (دقيقة)
http://youtu.be/DU8a-3Znuhw


السؤال التاسع
لماذا تغضبون عندما يقال لكم: جامية؟


الجواب
هذا اللقب لا يثير الغضب لأننا نحب الشيخ الجامي ونفخر بأقواله الكثيرة التي وافق فيها الحق
ولكن يدعو لبيان حقيقة الأمر وأنه لقب لا وجود له وأن الجامي عالم موثوق به


السؤال العاشر
ولماذا تصفون بعض مخالفيكم بأنهم من الإخوان المسلمين؟


الجواب
لأن جماعة الإخوان المسلمين جماعة موجودة معروفة
لها تنظيم رسمي وتُعلن نفسها بهذا الاسم
فالتحذير منها وذكر اسم (الإخوان المسلمين) لا يُعتبر من التنابز بالألقاب
والعلماء كالشيخ الفوزان مع تحذيرهم من التنابز بالألقاب
إلا أنهم يحذرون من جماعة الإخوان المسلمين باسمها
لأنه من باب الوصف الحقيقي لا من باب الافتراء والتعيير

2012/03/13

الإنكار على ولي الأمر كما جاء عن السلف .. خمس وقفات



الوقفة الأولى

تكثر الفتن آخر الزمان؛ حتى يراها الناسُ معروفاً ويرون السنة منكراً! وقد يهلك فيها الكبير قبل الصغير؛ بل حتى العالِم! ولا نجاة إلا لمن تمسك بالسنة

قال الزبير بن عدي رحمه الله: أتينا أنس بن مالك رضي الله عنه فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج! فقال: (اصبروا؛ فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم؛ سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم)

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير ويتخذها الناس سنة؛ فإن غُيّر منها شيء قيل غُيّرت السنة)؟!

وقال يونس بن عبيـد رحمه الله: (ليس شيء أغـرب من السـنة، وأغرب منها من يعرفها)

وقال الزهري رحمه الله: كان من مضى من علمائنا يقول: (الاعتصام بالسنة نجاة)


الوقفة الثانية

مما جاء عن السلف رضي الله عنهم ورحمهم أن النصيحة لولي الأمر لا تكون إلا سرّاً، وهذا المعنى ثابت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومروي عن غير واحد من السلف، بل هو أمر مستقرّ عندهم


قال صلى الله عليه وسلم "من كانت عنده نصيحة لذي سلطان فليأخذ بيده فليخلوا به؛ فإن قبلها قبلها، وإن ردّها كان قد أدّى الذي عليه"

وقيل لأسامة بن زيد رضي الله عنه: (لو أتيتَ عثمان فكلّمته)! فقال: (إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟! إني أكلّمه في السرّ دون أن أفتح باباً لا أكون أول من فتحه)

وقال سعيد بن جمهان رحمه الله: أتيت عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه فقلت له: (إن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم)! فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة، ثم قال: (ويحك يا ابن جمهان! عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع منك فائته في بيته فأخبره بما تعلم، فإن قبل منك وإلا فدعه فإنك لست بأعلم منه)

وسأل سعيدُ بن جبير رحمه الله ابنَ عباس رضي الله عنه: (آمر إمامي بالمعروف)؟ قال: (إن كنت ولا بدّ فاعلاً ففيما بينك وبينه، ولا تغتب إمامك)

وقال عبدالله بن عكيم رضي الله عنه: (لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان)، قيل له: (يا أبا معبد؛ أو أعنتَ على دمه)؟ فقال: (إني أعدّ ذكر مساويه عوناً على دمه)

وقال الشوكاني رحمه الله: (ولا يُظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد، بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة، ولا يذلّ سلطان الله)

وقال ابن باز رحمه الله: (ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر; لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف, ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع, ولكن الطريقة المتّبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان والكتابة إليه أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به)

وقال ابن عثيمين رحمه الله: (فلا تغتر بمن يفعل ذلك وإن كان عن حسن نية؛ فإنه خلاف ما عليه السلف الصالح المقتدى بهم)


الوقفة الثالثة

جاء عن السلف رضي الله عنهم ورحمهم الإنكارُ على ولي الأمر علانية حال وقوعه في الخطأ، بحيث يكون الإنكار والنصح أمامه لا في غَيبته من وراء ظهره

وفي هذا المعنى ما قال طارق بن شهاب رحمه الله: أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة؛ مروانُ! فقام إليه رجل فقال: (الصلاة قبل الخطبة)! فقال: (قد تُرك ما هنالك)! فقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: (أما هذا فقد قضى ما عليه؛ سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)

قال ابن عثيمين رحمه الله: (جميع الإنكارات الواردة عن السلف إنكارات حاصلة بين يدي الأمير أو الحاكم)


الوقفة الرابعة

عند انتشار الثورات وتساهل الناس في بيعة ولي الأمر والوقوع فيه؛ يتأكد التواصي بالسمع والطاعة وتعاهد هذا الأصل وتثبيته وتقويته وذكر حسنات ولي الأمر بدون كذب ولا مبالغة ولا تسويغ منكر ولا أمر بمعصية

وهذا المعنى مروي عن السلف رضي الله عنهم ورحمهم؛ فقد سُئل ابن عمر رضي الله عنه عثمان رضي الله عنه، فذكر أحسن أعماله، ثم قال للسائل: (لعل ذلك يسوءك)؟ فقال: (أجل)، فقال: (أرغم الله بأنفك).

الوقفة الخامسة

يظنّ بعض الناس أنه يجوز له إعلان النصيحة بحجة إبراء الذمة أو بيان الحقّ؛ وهذا من تلبيس إبليس؛ بل هو المفسدة بعينها! وما من نصيحة إلا ويراد بها هذا! .. والذي يُقال: أن الذمة تبرأ فيما بين العبد وربه؛ ولا يلزم أن يُعلن على الملأ براءة ذمته، كما لا يلزم من إبراء الذمة إظهار مخالفة ولي الأمر

والواقع يشهد بذلك؛ فمع وجود البنوك الربوية وعدم منعها من الحكومة؛ إلا أن الحاكم لا يُلزم الناس بها ولا يحملهم عليها؛ والعلماءُ في وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية كثيراً ما يُفتون بتحريم الربا ويحذرون منه، وبمقدور العالِم أن يفتي بتحريم الأمر دون ذكر ما يتعلق بولي الأمر

قال ابن باز رحمه الله: (وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل؛ فينكر الزنا وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعله، ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير أن يذكر فلانا يفعلها لا حاكم ولا غير حاكم)