2012/03/01

عذرا د. العريفي فالوطن أكبر منك


أولاً
من الأمور المفصلية التي يُقاس بها استقامة الرجل 
النظر في تطبيقه لما يعتقده ويدين الله به
ومن ذلك تطبيقه لعقيدة السمع والطاعة
وذلك أن التكفير والخروج من أعظم فتن العصر 
والمخالفون مهما اختلفت مُسمّياتهم 
إلا أنهم لا يختلفون في هدم أو إضعاف هذا الأصل

ثانياً
ليُعلَم أن المخالفين يُصرّحون "نظرياً" بالسمع والطاعة
لكن العاقل لا يغترّ بالأقوال إلا بعد أن يعرضها على الأفعال
فإن تطابقتْ حَكَم بصدق المُدّعي وإلا فلا

ثالثاً
المخالفون لأصل السمع والطاعة أقسام؛
فمنهم من يُبدي اعتراضاته صراحة ومنهم من يُخفي ما لديه 

والثاني هو محلّ الإشكال! والناس فيه بين أخذ وردّ
ولو كان واضحاً وصادقاً في دعوته لانكشف أمره

رابعاً
وهو وإن خفي على أقوام إلا أن حقيقته لا بدّ أن تظهر
كما أن الله جعل له قرائن يُعرَف بها
فتراه يُنفّر من السمع والطاعة أو يسخر بها أو يتنقّص أهلها
كما تراه يورد من الإشكالات والشبهات ما يُعكّر صفوها

وسرّ ذلك؛
أن إسقاط أصل الطاعة لا يكون إلا بعد إضعافه والتقليل منه

خامساً
الشريعة الإسلامية؛
لمّا حرّمت الزنا منعت من النظرة المحرمة
ولمّا حرّمت القتل حذّرت من الغضب
ولمّا حرّمت قطيعة الرحم منعت من الكراهية
ولمّا حرّمت شرب الخمر منعت من عصرها وبيعها

وعليه؛
فإذا حرّمت الشريعة الخروج على الحاكم
فمن الضرورة العقلية أن تمنع من أسباب الخروج ومُقدّماته
كالإنكار العلني والتشهير بالعيوب وإشاعة المنكرات ونشر ما يؤدي لكراهية الأمير

دع العقل جانباً؛ وسل التاريخ يُخبرك
فالخوراج الذين قتلوا عثمان رضي الله عنه
إنما خرجوا عليه بعد أن سبّوه وشهّروا به ونشروا أخطاءه 
وجرّؤوا الناس عليه وحملوهم على كراهيته

دع العقل والتاريخ؛ وانظر للواقع بعين البصيرة
فثورة تونس أشعلها رجل واحد يطلب وظيفة ويشتكي البطالة
وثورة مصر قامت بمجموعة "فيس بوك" تطالب بحرية رأي وحياة أفضل

بل دع العقل والتاريخ والواقع؛
وسل الصحابي عبد الله بن عكيم رضي الله عنه يُفتيك
قال رضي الله عنه: "لا أُعينُ على دم خليفة بعد عثمان"
قيل: رحمك الله أبا معبد؛ أوَ أعنتَ على دمه؟
فقال: "إني أعدّ ذكر مساوئه من الإعانة على قتله"

سادساً
وبعدُ؛ يلوموننا إن نحن استنكرنا التشهير بالعيوب 
ونشر الأخطاء والمناشدات العلنية والإنكار الجماهيري

لا أجد عذراً لمن يلوم المنكرين إلا أحد أمرين
1. فإما أن بهم من الغفلة عن الشرع والتاريخ والواقع والعقل
ما يجعلهم يأمنون على أنفسهم ووطنهم في زمن الثورات والفتن

2. أو أنهم يُخفون رغبتهم الظالمة بإحياء الثورة
في بلاد الحرمين حرسها الله

فعذراً د. العريفي فإن الشرع أصدق منك والصحابة أوثق منك
عذراً فالواقع والعقل والتاريخ أبلغ منك
عذراً فالوطن بوفاء قيادته وأحلام شعبه أكبر منك


أتركك الآن مع بعض تغريداتي حول الأمر
تليها بعض تغريدات د. العريفي هداه الله













قضية البدون !!

ريتويت !!

مناشدة علنية !!

أيُقال مثل هذا في عزّ الثورات ؟!

قضية الموقوفين !!

قضية ساهر !!

هناك 6 تعليقات:

  1. قال الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ:
    لم يدر هؤلاء المفتونون، أن أكثر ولاة أهل الإسلام، من عهد يزيد بن معاوية - حاشا عمر بن عبد العزيز، ومن شاء الله من بني أمية - قد وقع منهم ما وقع من الجراءة، والحوادث العظام، والخروج والفساد في ولاية أهل الإسلام؛ ومع ذلك فسيرة الأئمة الأعلام، والسادة العظام معهم، معروفة مشهورة، لا ينزعون يداً من طاعة، فيما أمر الله به ورسوله، من شرائع الإسلام وواجبات الدين.
    وأضرب لك مثلاً بالحجاج بن يوسف الثقفي، وقد اشتهر أمره في الأمة بالظلم والغشم، والإسراف في سفك الدماء، وانتهاك حرمات الله، وقتل من قتل من سادات الأمة، كسعيد بن جبير، وحاصر ابن الزبير وقد عاذ بالحرم الشريف، واستباح الحرمة، وقتل ابن الزبير، مع أن ابن الزبير قد أعطاه الطاعة، وبايعه عامة أهل مكة والمدينة واليمن، وأكثر سواد العراق.
    والحجاج نائب عن مروان، ثم عن ولده عبد الملك، ولم يعهد أحد من الخلفاء إلى مروان، ولم يبايعه أهل الحل والعقد، ومع ذلك لم يتوقف أحد من أهل العلم في طاعته،
    والانقياد له فيما تسوغ طاعته فيه، من أركان الإسلام وواجباته. وكان ابن عمر ومن أدرك الحجاج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينازعونه، ولا يمتنعون من طاعته، فيما يقوم به الإسلام، ويكمل به الإيمان. وكذلك من في زمنه من التابعين، كابن المسيب، والحسن البصري، وابن سيرين، وإبراهيم التيمي، وأشباههم ونظرائهم من سادات الأمة. واستمر العمل على هذا بين علماء الأمة، من سادات الأمة وأئمتها، يأمرون بطاعة الله ورسوله، والجهاد في سبيله مع كل إمام بر أو فاجر، كما هو معروف في كتب أصول الدين والعقائد.
    وكذلك بنو العباس، استولوا على بلاد المسلمين قهراً بالسيف، لم يساعدهم أحد من أهل العلم والدين، وقتلوا خلقاً كثيراً، وجماً غفيراً من بني أمية وأمرائهم ونوابهم، وقتلوا ابن هبيرة أمير العراق، وقتلوا الخليفة مروان؛ حتى نقل أن السفاح قتل في يوم واحد نحو الثمانين من بني أمية، ووضع الفرش على جثثهم، وجلس عليها، ودعا بالمطاعم والمشارب؛ ومع ذلك فسيرة الأئمة، كالأوزاعي، ومالك، والزهري، والليث بن سعد، وعطاء بن أبي رباح، مع هؤلاء الملوك، لا تخفى على من له مشاركة في العلم واطلاع.
    والطبقة الثانية من أهل العلم، كأحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل، ومحمد بن إدريس، وأحمد بن نصر، وإسحاق بن راهويه، وإخوانهم، وقع في عصرهم من الملوك ما وقع، من البدع العظام، وإنكار الصفات، ودعوا إلى ذلك، وامتحنوا فيه، وقتل من قتل، كأحمد بن نصر؛ ومع ذلك فلا يعلم أن أحداً منهم نزع يداً من طاعة، ولا رأى الخروج عليهم.
    الدرر السنية في الأجوبة النجدية ( 7 / 177 – 178 )

    ردحذف
  2. قال سفيان الثوري: كثرة أصدقاء المرء من سخافة دينه .
    قال الإمام الخطابي معلقاً:
    يريد أنه ما لم يداهنهم ولم يحابهم لم يكثروا لأن الكثرة إنما هي في أهل الريبة وإذا كان الرجل صلب الدين لم يصحب إلا الأبرار الأتقياء

    ردحذف
  3. غير معرف6/02/2012 04:12:00 م

    كل برامج العريفي لا تسوى شيئا أمام دماء المسلمين التي يهيج الناس لإراقتها
    كل برامج العريفي لا تسوى شيئا أمام الأفكار الغريبة التي ينشرها
    كل برامج العريفي لن تسوى شيءا إن جاءتنا عدوى الثورة والفوضى إلى بلادنا
    استقيقظوا واستفيقوا ... كنت أظن الناس الذي يتبعون أمثال هؤلاء مغفلين
    لكن الواقع أنهم متغافلين
    اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن

    ردحذف
  4. جزاك الله خيرا على جهودك الكبيرة أخي بندر وأسأل الله أن يبارك فيك ، والله أستفدت منك كثيرا .

    ردحذف
  5. وفق الله أخي بندر
    أحبك في الله
    استمر في نشر منهج السلف .

    ردحذف
  6. غير معرف8/02/2012 10:25:00 ص

    سبحان الله اذا مثل هذا استهزء بالقرآن لجل يدخل شخص الاسلام او كما يدّعي ماذا تنتظرون منه ( قل ابالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون)
    اللهم نسالك العفو والعافية
    اللهم نسالك الثبات فالدين والتوحيد

    ردحذف