2012/04/02

توبة د. العريفي من الإساءة لرسول الله .. الحقيقة الكاملة

في هذا المقال

1. القصة الكاملة
2. وقفات مع توبة الدكتور العريفي
3. صورة "توضيح" ثم "توبة" العريفي


القصة الكاملة

أولاً
ذكر الدكتور العريفي في برنامج فضائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (قبل تحريم الخمر) ربما يبيع الخمر أو يُهديه

ثانياً
استنكرتُ (وغيري من المُغرّدين) ما قاله الدكتور؛ مطالباً بالتراجع عن هذه الكلمة مُنادياً بتنزيه مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثالثاً
كتب أحد مُحبّي الدكتور توضيحاً؛ نشره الدكتور في صفحته على فيس بوك صباح السبت 8 / 5 / 1433 هـ وقد تضمن التوضيح وصف كلام الدكتور بأنه كلام متين صحيح لا تثريب عليه فيه

رابعاً
في الساعة 11:30 من مساء اليوم نفسه نشر الدكتور تراجعاً عن الكلمة، ووصفها أنها خطأ، واستغفر الله تعالى منها، وشكر سماحةَ مفتي المملكة والهيئةَ العالمية للتعريف بالرسول ونُصرته

خامساً
ختمتُ إنكاري على الدكتور بشكره على تراجعه، وتأييده على توبته وتراجعه عما صدر منه

ولي مع هذا الحدث وقفات

الوقفة الأولى

أهمية الرجوع للحق وأنه فضيلة لا تُنقص من قدر صاحبها، لا سيما إذا كان الخطأ في حقّ مُعظّم؛ كالرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة رضي الله عنهم

الوقفة الثانية

عدم عصمة أحد بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، مهما بلغت منزلة المرء وعلمه وشهرته ونفعه للمسلمين، فلا أحد أعلى من الحق مهما كان اسمه

الوقفة الثالثة

ثمرة التآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر، وأن القائم به ناصح مُشفق محبّ للإسلام والمسلمين وللمنصوح

الوقفة الرابعة

خطورة التعصّب للرجال فيما أخطؤوا فيه؛ فالمُتعصّب من أظلم الناس! .. فهو يظلم نفسه بعدم القيام بما أوجب الله من الغيرة على الدين، ويظلم من يُحبّ بتزيين الخطأ له وإعانته عليه، ويظلم الناس بتسويغ الباطل والدعوة إليه

الوقفة الخامسة

فضيلة اتّباع السلف الصالح رضي الله عنهم ورحمهم، وحمل النفس على حبّ الحق والغيرة له، والدفاع عن السنة دون النظر في اسم المخطئ أو صفته

الوقفة السادسة

عظمة الثبات على الحق وعظمة الصبر عليه؛ فقد لاقى الصادقون أصناف الأذى حين حذّروا من بعض الرموز؛ فثبتوا وصبروا إلى أن أدرك الناس الحقيقة

فالواجب على الناس أن يعرفوا لمن سار على منهج السلف قدره ومكانته ومنزلته؛ لا لشخصه وذاته فإن الذوات لا تعني في ميزان الحق شيئا، وإنما لما ميّزه الله به من ثبات على الحق وصبر على أذى الخلق ومسارعة فيما يُرضي اللهَ تعالى دون محاباة للأشخاص ولا مجاملة للأسماء

الوقفة السابعة

ضرورة الحذر من الشبهات التي تحول بين المرء وبين قبول الحق والصدع به؛ فلقد آثر البعضُ هداهم الله السكوت، وبالغوا في الاعتذار للدكتور؛ بحجة النكاية في خصومه

والواجب على العاقل ألاّ يُجامل أحدا فيما أخطأ فيه؛ فالحق أعلى قدراً ومكانة من الدكتور وغير الدكتور، ونُصرةُ الله ورسوله لا تخضع لمجاملة أحد كائناً من كان

الوقفة الثامنة

آمل من الدكتور العريفي مراجعة نفسه في غيرها من الملاحظات، وكما تغلّب على ذاته ورجع للحق في هذه المسألة فيا حبذا أن أرى منه تراجعاً عن بعض الأخطاء التي صدرت منه



العريفي: الرسول ربما كان يبيع الخمر قبل تحريمها !!