قضية التحذير من أهل البدع .. كما يراها الصحابة

نوافذ على منهج الصحابة الكرام رضي الله عنهم في التعامل مع البدع وأهل البدع، حريّ بنا تأمل هذه الأسطر لمعرفة الفرق الكبير بيننا وبين ذلك الجيل الذهبي الذي ينطلق من الغيرة على الدين لا من الغيرة على الأسماء وتقديس الرجال


قالت معاذة العدوية رحمها الله: سألتُ عائشة رضي الله عنها: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟! قلت: لستُ بحرورية ولكني أسأل! قالت: كان يُصيبنا ذلك فنُؤمر بقضاء الصوم ولا نُؤمر بقضاء الصلاة .. رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم .. والحرورية فِرقة من فِرَق طائفة الخوارج المبتدعة


النافذة الأولى

أهمية التحذير من البدع ولو كان السؤال عن الطهارة .. فأمّنا عائشة رضي الله عنها حذّرت من الخوارج مع أن السؤال كان في الفقه .. وبعض الناس يقول: (الدرس درس فقه فلا تتحدث عن أهل البدع ولا تُحذّر منهم)!


النافذة الثانية

الإنسان قد يَعتبر بالقرائن .. فأمّنا عائشة رضي الله عنها شكّكتْ في السائلة فوجّهت لها السؤال (هل أنتِ منهم)؟ .. كل هذا لمجرّد أنها أوردت إشكالاً يورده الخوارج .. وبعض الناس يرى من الرجل أقوالاً (وليس مجرد تساؤلات) تشابه أقوال أهل البدع ومع هذا يقول: (هو من أهل السنة)! ويعتذر له

النافذة الثالثة

الرد على من ينكر تصنيف الناس (سني، بدعي، سلفي، مبتدع، خارجي ...) إلى غير ذلك من الأسماء والأحكام .. فأمّنا عائشة رضي الله عنها أطلقتْ لقب (الحرورية) .. وبعض الناس يغضب ويقول: (دعونا من الأسماء والأحكام؛ فقد فرّقتم المسلمين)!


النافذة الرابعة

يجب على المرء إذا اتُّهم بشيء أو نُسبت إليه بدعة وهو برئ منها؛ أن يردّ عن نفسه ويبيّن موقفه .. فأمّنا عائشة رضي الله عنها لمّا شكّت في أمر المرأة وجّهت السؤال لها، فقامت المرأة بالدفاع عن نفسها ونفت أن تكون من هذه الفرقة .. ونحن نرى بعض الدعاة تدور حوله الشكوك ويُسأل عن موقفه الصحيح الواضح من بعض القضايا؛ فلا يُجيب! ولو كان بريئاً من هذه الاتّهامات للزمه أن ينفي عن نفسه كما ينفي عن نفسه الأخبار والشائعات الدنيوية


النافذة الخامسة

أهمية التعرّف على الفرق والطوائف للحذر منها ومن أهلها، وأن التحذير من الأهواء والبدع كان منهجاً شائعاً معروفاً عند الصحابة رضي الله عنهم .. فهذه المرأة مع عدم علمها بهذه المسألة الفقهية إلا أنها تعرف ما هي الحرورية وتعرف أنها فرقة ضالة ولذلك بادرت إلى البراءة منها .. وبعض الناس يقول: (أشغلتم الناس بالتحذير من البدع وأهلها ولو علّمتموهم مسائل الفقه لكان أولى)!


هذه الفوائد سمتعها بعضها من أحد طلاب العلم الفضلاء ونقلتها بعبارتي

هناك 3 تعليقات:

  1. جزاك الله خيرا أباعبدالرحمن

    [ اصدع بمنهجك الاصيل ولا تخف من قلة الأنصار والأعوان واثبت عليه مصابرا متمسكا أطبق عليه نواجذ الأسنان واعلم بأنك سوف تؤذى فاحتسب في ذات ربك إن العمر فان ]
    الابيات للشاعر سفيان العثماني ....
    ( مبارك المنصوري )

    ردحذف
  2. الله يجزاك خير شيخ بندر و الله اني احبك في الله..

    ردحذف
  3. حفظكم الله وسدد خطاكم وثبتني وإياكم على منهج السلف الصالح , أفرح والله بكتاباتكم وتغريداتكم أدامكم الله مدافعين عن السنة ذابين عنها

    ردحذف